JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

recent
أحدث الموضوعات
Accueil

عندما قالت الصحف إن الذهب لا يمكن أن يهبط… ماذا حدث في 1980؟ وهل يتكرر المشهد الآن؟

مقارنة تاريخية بين صعود الذهب في عام 1980 وصعود الذهب في عام 2026، تُظهر صورة صحيفة قديمة تشير إلى قمة الذهب قبل الانهيار مقابل سبائك ذهب حديثة مع رسم بياني صاعد، في إشارة إلى تشابه السلوك النفسي للأسواق وظهور ظاهرة FOMO.

عندما قالت الصحف إن الذهب لا يمكن أن يهبط… ماذا حدث في 1980؟ وهل يتكرر المشهد الآن؟

في أواخر ديسمبر 1979 وبدايات يناير 1980 لم تكن المشكلة في صعود الذهب فقط، بل في لغة الصحافة التي صنعت إحساسًا عامًا بأن الارتفاع “طبيعي” وأن الهبوط “غير منطقي”. ثم جاءت لحظة الانكسار: هبوط حاد أعاد تعريف المخاطر خلال أيام قليلة.

في هذا المقال سنقارن بشكل مباشر بين: ذروة 1979–1980 وبين موجة الذهب الحالية (حتى يناير 2026)—ليس من زاوية السعر وحده، بل من زاوية السرد الإعلامي، وسلوك المستثمر، والمحفزات التي تكسر الاتجاه.


أولًا: ماذا قالت الصحف قبل القمة في 1979–1980؟ (سردية “الذهب لا يُقهر”)

1) “الاندفاع مستمر”… وتجاوز 500 دولار أصبح خبرًا يوميًا

مع نهاية ديسمبر 1979 بدأت الأخبار تتعامل مع اختراقات الأسعار على أنها “محطات طبيعية” وليست إشارات توتر. مثال واضح: تقرير The Washington Post عن استمرار “اندفاع الذهب” عبر الولايات المتحدة وأوروبا ووصوله إلى ما فوق 500 دولار في نيويورك.
المصدر: The Washington Post – “Gold Rush of 1979 Continues” – 27 ديسمبر 1979. 0

2) قفزة ضخمة في يوم واحد… وتبريرها بضعف الدولار وشراء كثيف

ثم جاءت تقارير تتعامل مع قفزات بعشرات الدولارات في يوم واحد كأنها “منطقية”، مثل خبر صعود الذهب إلى حوالي 630 دولار في لندن مع حديث عن شراء كثيف (ومن مناطق مختلفة)، بالتزامن مع ضعف الدولار وتحرك الأسواق.
المصدر: The Washington Post – “Gold Soars to $630 as Middle East Investors Buy Heavily” – 3 يناير 1980. 1

3) بريطانيا: الذهب يقفز إلى 755 دولار في لندن… وأسباب الصعود تُقدَّم كوقود إضافي

في لندن أيضًا كانت التغطية تلتقط القفزات وتربطها بخليط من المخاوف السياسية وتوقعات السياسة الأمريكية. تقرير Financial Times (نسخة أرشيفية) أشار إلى صعود الذهب إلى 755 دولارًا بعد تداول كثيف، وربط ذلك بقلق جيوسياسي وبقرار أمريكي “الامتناع مؤقتًا عن بيع الذهب”، مع ملاحظة أن الهبوط لم يُقابل بجني أرباح واسع عند المستويات المرتفعة.
المصدر: Financial Times (London) – “Gold rises to $755 in London” – ضمن عدد يناير 1980 (أرشيف نصي). 2

4) بعد القمة مباشرة… “قفزات مذهلة أصبحت شبه روتينية”

حتى بعد القمة بأيام، ظل الوصف الصحفي يحمل نبرة تمجيد لحدة الحركة: “قفزات مذهلة شبه روتينية” لمسار 400 → 500 → 600 → ثم الاقتراب من 800+.
المصدر: TIME – تقرير تلخيصي عن موجة الصعود والذروة – 28 يناير 1980. 3

ملخص لغة ما قبل القمة (1979–1980)

  • الذهب = الحل “المنطقي” ضد التضخم والاضطراب.
  • القفزات اليومية تُروى كإثبات قوة، لا كدليل إجهاد.
  • أي تراجع بسيط يُقدَّم كـ “فرصة شراء” ضمنية.

ثانيًا: لحظة الانكسار… كيف هبط الذهب “رغم كل شيء”؟

الهبوط لم يحتج خبرًا سلبيًا عن الذهب… بل “ميكانيكا السوق”

في 22 يناير 1980 توقفت “النشوة” فجأة: الذهب هبط بشدة وأغلق منخفضًا 143 دولارًا في نيويورك، مع تفسير صحفي يربط الحركة بتقلبات أوروبا وبحالة الفزع، وبالعدوى القادمة من سوق الفضة وإجراءات/قيود وهامش ضمان في أسواق السلع.
المصدر: The Washington Post – “Collapse of Gold Drops the Price $143 an Ounce” – 22 يناير 1980. 4

  1. الدروس النفسية: الجمهور كان مقتنعًا أن “الأسباب الكبرى” هي التي تحرك السعر… ثم اكتشف أن السيولة والرافعة والقيود قد تكسر الاتجاه أسرع من أي تحليل.
  2. الدروس الفنية: عندما يصبح الصعود شديد التسارع، يكفي محفز “ميكانيكي” (تصفيات/هوامش/عدوى من أصل آخر) لتتحول الحركة إلى هبوط حاد.

ثالثًا: هل يتكرر المشهد الآن؟ (مقارنة مباشرة مع موجة يناير 2026)

1) “الذهب كملاذ” عاد… لكن بأسباب حديثة وأدوات أقوى

في يناير 2026 ظهرت موجة ارتفاع جديدة مرتبطة بزيادة طلب “الملاذ الآمن” بسبب توترات سياسية وتجارية، مع تسجيل الذهب قممًا قياسية فوق 4,700 دولار بحسب تقارير سوقية حديثة.
المصدر: Reuters – “Gold scales new high past $4,700/oz…” – 20 يناير 2026. 5

وتغطية أخرى في الصحافة البريطانية ربطت القمم القياسية للذهب والفضة بتوترات تجارية/سياسية مفاجئة وضغط على الأسواق الأوروبية.
المصدر: The Guardian – “Markets fall and gold and silver hit new highs…” – 19 يناير 2026. 6

2) الفرق الجوهري: الطلب المؤسسي والبنوك المركزية أصبح لاعبًا محوريًا

في 1979–1980 كانت “قصة الجمهور” أقوى: سبائك، عملات، اندفاع أفراد. أما الآن فهناك عامل هيكلي ضخم: طلب البنوك المركزية وتغيرات في شهية الاحتياطي، إضافة لتدفقات صناديق الاستثمار.
المصدر: World Gold Council – “Gold Outlook 2026” – 4 ديسمبر 2025. 7
المصدر: World Gold Council – “Central bank gold statistics…” – 6 يناير 2026. 8

3) الإعلام: من “الذهب لا يُقهر” إلى “الذهب قد يذهب لأهداف أعلى” (لكن بنفس الروح)

في 1980 كانت اللغة قطعية أكثر (“لا يمكن أن يهبط”). اليوم اللغة أكثر احترافًا، لكنها تحمل المعنى نفسه بطرق مختلفة: “الذهب يرى أهدافًا أعلى” و“قد يصل إلى مستويات كبيرة خلال 2026” في توقعات بنوك ومؤسسات.
المصدر: Reuters – رفع توقعات بنوك كبرى لمستهدفات 2026 (إشارة إلى أهداف قرب 5,000) – 13 يناير 2026. 9
المصدر: Reuters – Goldman Sachs يرفع توقع ديسمبر 2026 إلى 4,900 – 7 أكتوبر 2025. 10


رابعًا: جدول المقارنة السريعة (1979–1980 vs 2026)

البند 1979–1980 (قبل/أثناء الانكسار) الوضع الحالي (يناير 2026)
لغة الصحافة تمجيد التسارع + إيحاء أن الهبوط غير منطقي (واشنطن بوست/تايم) لغة مشروطة لكنها متفائلة بقوة (“ملاذ”، “قمم قياسية”، “أهداف أعلى”)
السبب الظاهر للصعود تضخم/نفط/توتر عالمي + اندفاع مضاربي توترات جيوسياسية وتجارية + تدفقات مؤسسية وبنوك مركزية
المحفز الذي كسر الاتجاه عدوى من الفضة + قيود/هوامش/تصفيات → هبوط 143$ في يوم واحد الخطر الأكبر: محفز سيولة/سياسة مفاجئة/تغيير نبرة الفائدة الحقيقية أو تدفقات ETF
سرعة الحركة سريعة جدًا (قفزات يومية ثم انكسار حاد) سريعة جدًا أيضًا مع سوق أعمق وأدوات أسرع (مشتقات/ETF)

خامسًا: “إشارات قمة إعلامية” لو أنت محلل فني (كيف تقرأ المشهد بدون تهويل)

بدل ما نسأل: “هل سيهبط الذهب؟” (سؤال غالبًا بلا توقيت)، اسأل: “هل لغة السوق بدأت تتجاوز المنطق؟”

  • تكرار كلمة: “قياسي/غير مسبوق/ملاذ نهائي” يوميًا في العناوين.
  • استبدال التحليل باليقين: عندما يصبح الاتجاه “مضمونًا” لا “مرجحًا”.
  • تجاهل الميكانيكا: الحديث عن السياسة فقط مع نسيان الرافعة والسيولة والهوامش.
  1. للمحلل الفني: راقب التسارع (زاوية الميل)، واتساع المدى اليومي، وزيادة الشموع الطويلة (اندفاع ثم ذيول).
  2. للمستثمر: افصل بين “قصة الذهب طويلة الأجل” وبين “موجة قصيرة قد تنكسر بسبب سيولة/خبر/هوامش”.
  3. للصانع المحتوى: استخدم التاريخ كمرآة—لا كفزاعة: الهدف أن تفهم كيف تصنع الصحافة مزاج القمم.

الخاتمة

الدرس من 1980 ليس أن الذهب “سقوطه حتمي”، بل أن لغة اليقين قبل القمم تكون أخطر من السعر نفسه. في 1979–1980 كانت الصحف تحكي قصة منطقية عن التضخم والخوف… ثم كسرتها ميكانيكا السوق في يوم واحد. واليوم، مع قمم يناير 2026، القصة مختلفة في التفاصيل لكنها متشابهة في الجوهر: الملاذ الآمن + توقعات أهداف أعلى + تسارع قد يجذب متأخرين.

إذا أردت قراءة متوازنة: لا تنحاز لـ “الذهب سيطير للأبد” ولا لـ “الفقاعة ستنفجر غدًا”. انحز لـ إدارة المخاطر وقراءة السرد الإعلامي كإشارة ضمن مؤشراتك الفنية.


المصادر (References)

  • The Washington Post – “Gold Rush of 1979 Continues” – 27 ديسمبر 1979. 11
  • The Washington Post – “Gold Soars to $630 as Middle East Investors Buy Heavily” – 3 يناير 1980. 12
  • Financial Times (London) – “Gold rises to $755 in London” – يناير 1980 (نسخة أرشيفية نصية). 13
  • The Washington Post – “Collapse of Gold Drops the Price $143 an Ounce” – 22 يناير 1980. 14
  • TIME – تقرير عن موجة صعود الذهب وذروة يناير 1980 – 28 يناير 1980. 15
  • Reuters – “Gold scales new high past $4,700/oz…” – 20 يناير 2026. 16
  • The Guardian – “Markets fall and gold and silver hit new highs…” – 19 يناير 2026. 17
  • World Gold Council – “Gold Outlook 2026” – 4 ديسمبر 2025. 18
  • World Gold Council – “Central bank gold statistics…” – 6 يناير 2026. 19
  • Reuters – توقعات بلوغ 5,000$ خلال 2026 (تقرير نظرة 2026) – 13 يناير 2026. 20
  • Reuters – Goldman يرفع توقع ديسمبر 2026 إلى 4,900 – 7 أكتوبر 2025. 21
```22
NomE-mailMessage